السيد عبد الله شبر
11
الجوهر الثمين في تفسير الكتاب المبين
عاقبته ، وهما وصف للمصدر أو حال من الواو ، أو صفتان نائبا مصدريهما . روي أن أناسا كانوا يتأثمون ان يقبل أحدهم من زوجته شيئا ممّا ساق إليها فنزلت . قوله تعالى وَلا تُؤْتُوا السُّفَهاءَ أَمْوالَكُمُ قيل : نهي للأولياء عن أن يؤتوا الذين لا رشد لهم أموالهم فيضيعوها ، وانما أضاف أموالهم إلى الأولياء لأنها في تصرفهم وتحت ولايتهم ، وقيل : نهي لكل أحد عن إعطاء ماله كل سفيه ، أو زوجته وأولاده ، ثم ينظر إلى أيديهم ، وسمّوا سفهاء استخفافا بعقلهم . قوله تعالى الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِياماً اي يقومون بها ، وعلى الأول يراد به التي من جنس ما جعل لكم قياما ، وقرأ نافع قيما بمعناه . قوله تعالى وَارْزُقُوهُمْ فِيها وَاكْسُوهُمْ واجعلوها مكانا لرزقهم وكسوتهم ، بان يتجروا فيها ، وتمونوهم من ربحها . قوله تعالى وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَعْرُوفاً حسنا شرعا أو عقلا من وعد جميل . عن الصادق ( ع ) هم اليتامى ، لا تعطوهم حتى تعرفوا منهم الرشد ، قيل فكيف يكون أموالهم أموالنا ؟ قال : إذا كنت أنت الوارث لهم ، وعنه ( ع ) في هذه الآية قال : من لا تثق به . وعن الباقر ( ع ) في الآية لا تؤتوها شراب الخمر ولا النساء . وعنه ( ع ) في الآية قال : فالسفهاء النساء ، والولد . إذا علم الرجل ان امرأته سفيهة مفسدة ، وولده سفيه مفسد ، لا ينبغي له ان يسلط واحدا منهما على ماله الذي جعله اللّه له قياما . قوله تعالى وَابْتَلُوا الْيَتامى اختبروهم قبل البلوغ بتتبع أحوالهم في صلاح الدين وإصلاح المال . قوله تعالى حَتَّى إِذا بَلَغُوا النِّكاحَ كنّى بذلك عن البلوغ ، وهو